المجلس الأعلى للمرأة البحرينية.. 21 عامًا من الإنجازات


في 2001 تأسس المجلس الأعلى للمرأة البحرينية كأحد بذور المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لتبدأ مرحلة جديدة في حياة المراة البحرينية من الدعم غير المحدود، والتي أثرت في تحقيقها العديد من المنجزات المشرفة في كل المحافل المحلية والإقليمية والعالمية.



اليوم نلقي الضوء على المجلس الأعلى للمرأة البحرينية الذي تترأسه الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة في الذكرى الحادية والعشرين لتأسيسه، لنتعرف على خطته للنهوض بالمرأة.

فمنذ عام 2013 وحتى 2022 انتقل المجلس إلى الخطة الوطنية للنهوض المرأة البحرينية. والتي تضمنت خمسة محاور أساسية:


استقرار الأسرة

يعمل المجلس الأعلى للمرأة منذ نشأته على توفير سبل الأمان والاستقرار للمرأة بمختلف مراحلها العمرية وأوضاعها الاجتماعية وصولاً إلى أسرة أمنة. ويقدم المجلس عدد من البرامج لتوعية المجتمع بأهمية الاستقرار الأسري وذلك من خلال، تثقيف المرأة حول مهارات التوافق الأسري​، كذلك تثقيفها في المجال الحقوقي والقانوني.

كما يقدم المجلس الدعم في حالات طلب إرشاد أسري أو الصلح الزوجي أو حالات الطلاق الاتفاقي، بالإضافة إلى الدعم القضائي. وهناك أكثر من 40 جهة للإرشاد الأسرى في أنحاء مملكة البحرين.

ومن الأمور التي تحسب أيضا للمجلس، إنشاء صندوق النفقة وإصدار قانون أحكام الأسرة الذي عجل في البث في قضايا النزاعات الأسرية. بالإضافة إلى الكثير من الخدمات والدعم الذي ساهم في نهوض وتقدم المرأة ورفع مستوى مشاركتها في التنمية الوطنية.


جودة الحياة

في مجال جودة الحياة انصب تركيز المجلس الأعلى على جودة الخدمات والخيارات المقدمة للارتقاء بجميع جوانب حياة المرأة البحرينية. من ضمن هذه الخدمات، تمكين المرأة من الانتفاع بالخدمات الإسكانية، تطوير اللوائح والقوانين الرياضية بما يضمن تأمين احتياجات المرأة.

وقد شهدت منصة التتويج الأوليمبية مشاركة المرأة البحرينية وتقلدها الذهب في 2016 كأحد الإنجازات التي استمرت وامتدت إلى إنجازات في محافل ومجالات رياضية مختلفة.

وفي المجال الصحي، ووفقًا للإحصائيات الرسمية، فإن 97.7% من الولادات قد خضعت للإشراف الطبي عام2021. ومن جانب آخر فقد اهتم المجلس بتسهيل الإجراءات الخاصة بالأم البحرينية المتزوجة من أجنبي.


التعلم مدى الحياة

التزم المجلس الأعلى بصناعة ممارسات تضمن التطوير الذاتي والمهني للمرأة، ومن أهم المبادرات في هذا المجال، إطلاق المبادرة الوطنية للتوازن بين الجنسين في علوم المستقبل وتنفيذ برنامج لتنمية قدرات 1000 فتاة بحرينية في هذا المجال.

وقد ظهر أثر هذه المجهودات جليًا في تقلد البحرين للمركز الرابع عالميًا في تعليم الإناث وفق تقرير البنك الدولي 2020، وارتفعت نسب المستفيدات من البعثات الدراسية إلى 68% بالإضافة إلى ارتفاع نسبة خريجات مؤسسات التعليم العالي إلى 63% عام 2021 بحسب إحصاءات المرصد الوطني البحريني. ويقدم المجلس أيضا العديد من الدورات والأنشطة والمؤتمرات لدعم المعرفة لدى المرأة البحرينية في جميع مراحلها العمرية.


تكافؤ الفرص

على صعيد تكافئ الفرص، يسير العمل على قدم وساق لضمان حق المرأة في المشاركة في الشؤن العامة والتمتع بالحقوق السياسية الكاملة. وعلى سبيل المثال يضم مجلس الوزراء البحريني الحالي أربع وزيرات، ويصل معدل النساء في مناصب السلطة التشريعية إلى 19%.

وبالتعاون مع السلطة التنفيذية جرى تطوير الخطة الوطنية في برنامج الحكومة سعيًا لتحقيق تكافؤ الفرص وضمان التوازن بين الجنسين في برامج التنمية. وتشير جميع المؤشرات إلى ارتفاع المشاركة الاقتصادية للمرأة البحرينية، فقد وصلت نسبة رائدات الأعمال إلى 43% والعاملات في القطاع الحكومي إلى 56% حسب إحصاءات عام 2021.

وعلى صعيد القوانين التي تضمن التكافؤ بين الجنسين نذكر، مساواة المرأة العاملة مع الرجل في منح العلاوة الاجتماعية للموظفات. كما تعد جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية والتي تهدف إلى تتويج جهود ومساهمات الحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني والأفراد نحو تمكين النساء والفتيات حول العالم أحد المخرجات التي تتوج العمل الحثيث الذي يقوم به المجلس.

بيت الخبرة

لم تكن الخطط لتصل إلى هذه النتائج المبهرة لولا بناء بيت خبرة في مجال شؤن المرأة، فقد تمكن المجلس من بناء منظومة معرفية وطنية مدعومة بالدراسات والأبحاث المتعلقة بالمرأة في جميع النواحي، بالإضافة إلى تقارير دورية محلية ودولية بمعاير علمية تعزز اقتصاد المعرفة وقياس التوازن بين الجنسين ومعدلات التنافسية في إطار الشراكات والتحالفات.

وقد أصبح بيت الخبرة مركزًا لتوثيق كل ما يختص بالمرأة البحرينية بشكل خاص والمرأة على المستويين العربي والدولي، لتكون مقتنياتها متاحة للجميع ومرجعاً رئيساً للباحثين والمهتمين بشئون المرأة.