قائدة إكسبو.. من الحلم لأرض الواقع

تاريخ التحديث: ٤ أبريل

أنهت دبي أمس الخميس 31 مارس الحدث الأكبر عربيًا وعالميًا، فقد تم تنظيم إكسبو دبي 2020 الفريد من نوعه والذي جاء متحديًا كل الظروف والعوائق خصوصًا في جائحة كورونا.


تعود البدايات في إكسبو دبي 2020 إلى تاريخ 28/2/2012م، الذي أطلقت فيه الإمارات حملة خاصة بهدف استضافة هذا الحدث، وتنافست مع ثلاثة دول أخرى هي روسيا وتركيا والبرازيل، وتمت عملية التصويت في الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض في باريس بأصوات 165 دولة حاضرة في ذلك اليوم.


وفي السابع والعشرين من نوفمبر عام 2013م، بدأت عملية التصويت في باريس؛ ترأس وفد الإمارات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وقبل بدء عملية التصويت قدمت المدن الأربع (دبي- أزمير- ساو باولو- بيكاتر نبيرغ) ملفاتها، بمعدل 20 دقيقة لكل دولة عن ماذا ستضم، وماذا ستقدم، وقدمت معالي ريم الهاشمي ملف دبي وكانت النتيجة لصالح الإمارات، حيث تقدمت باكتساح في جولات التصويت الثلاثة.


ريم إبراهيم الهاشمي التي لم يمنعها صغر سنها أن تنخرط في عالم السياسة، وأن تترك بصمة واضحة وعلامة مميزة - ليس في حياتها المهنية فحسب - بل في بلدها الإمارات أيضًا، جعلت ثقة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ريم الهاشمي قد تجاوزت عملها في المكتب التنفيذي لسموه، فقد كلّفها بقيادة فريق إكسبو دبي 2020 منذ البداية، لكنها لم تَقُد هذا الحدث مع فريق العمل فقط، بل قادت دبي والإمارات نحو العالمية!


وُلدت ريم الهاشمي في الإمارات عام 1978م، وتلقت تعليمها الأساسي في موطنها الأم، ثم حصلت على بكالوريوس العلاقات الدولية واللغة الفرنسية معًا من جامعة تافتس في عام 1999م، ثم عملت في سفارة الإمارات في واشنطن لمدة عامين، ونالت درجة الماجستير من جامعة هارفارد في 2002م.


وبعد ذلك، عُينت في السلك الدبلوماسي بدرجة وزير مفوّض من الدرجة الأولى عام 2007م، وحصلت على لقب أول سفيرة في دولة الإمارات، وفي فبراير عام 2008م وصلت إلى منصب وزير الدولة وكان عمرها وقتها 29 عامًا فقط، وبهذا تكون أول سيدة عربية تشغل منصبًا في الحكومة في ذلك الوقت؛ ومنذ تعيينها وزيرة للدولة وهي تتولى إدارة الشؤون السياسية لمكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.


بدأت ريم الهاشمي رحلة إكسبو دبي 2020 منذ أن كان خطة على الورق إلى إن تحول إلى عالم متكامل على أرض الواقع، مرورًا بأوقات توقف بسبب الجائحة -كما ذكرنا- والعديد من التحديات التي شغلت تفكير ريم الهاشمي، "من بين الأشياء التي أثارت قلقنا في البداية، ونحن نخطط لإكسبو 2020 كان السؤال التالي: ما الذي قد يحدث لو نظمنا مجرد حدث عادي؟ كيف سيصبح الأمر لو استيقظنا غداة اليوم الأخير، ورأينا أننا نظمنا شيئا عاديا؟ كان هذا كابوسا بالنسبة لي".






وبالفعل لم يكن حدثًا عاديًا فقد جمعت الإمارات 192 دولة تحت سقف إكسبو دبي 2020 - فضلًا عن المستثمرين والشركات والزوار - لمناقشة قضايا مهمة مثل الاستدامة والأمن الغذائي وتغيير المناخ على مدار 182 يومًا، بداية من 1 أكتوبر 2021م، حتى 31 مارس الماضي 2022م؛ واستكمالًا للخطة فإن منطقة المعرض ستتحول لاحقًا بعد انتهائها إلى مزارات سياحية ومرافق تعليمية ومنطقة جذب تجاري وحدائق، إضافة إلى وجود مترو دبي، والأهم من هذا كونها ثورة للمدن الذكية والاستدامة في العالم.


كانت الهاشمي عضوًا في اللجنة العليا المنظمة لإكسبو دبي، إلى جانب أنها المدير العام لمكتب إكسبو.


"فوز دولة الإمارات باستضافة إكسبو 2020 هو شهادة دولية لمكانة دولة الإمارات في المجتمع الدولي".. ريم الهاشمي