تميّز المرأة السعودية في خدمة قاصدات البيت الحرام .. شواهد وأرقام



ين ماضٍ عريق متوّج بعقودٍ من إنجازات المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ومستقبل مشرق واعد مسابق للزمن؛ حقّقت المرأة السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - نجاحات باهرة وإنجازات استثنائية بعد أن مُكنت لتكون شريكًا رئيسًا وعنصرًا حيويًا في النهضة الحضارية والمسيرة التنموية المستدامة، فاليوم هو يوم استثمار طاقاتها والنهل من إبداعاتها المتجددة وإسهاماتها المتميزة التي عَبرت الحدود بفضل نهج القيادة الحكيمة الداعم لها في إنجاح دورها وجعلها أنموذجًا يحتذى به بين الأمم.

ويرى المتتبّع لمنظومة العمل النسائي في الحرمين بشكلٍ جلّي الخطوات المتسارعة لتمكين المرأة، فقد ذُللت لها العقبات، فاستطاعت بدورها أن تثبت حضورها بجدارة وكفاءة عالية من خلال تفوقها في المجالس التطويرية وطرح المشاريع الضخمة وتنفيذها وتبني المبادرات الهادفة وتفعيلها على أكمل وجه وسعيها المتواصل نحو الابتكار والإبداع الذي يخدم مصلحة الحرمين وقاصديهما، وبما يتوافق مع رؤية المملكة الطموحة2030.

ولأن الثقة تُمنح لمن يستحقها، فقد أثبتت المرأة في الحرمين أنها أهلٌ لها، ووكالة الشؤون النسائية بكافة إداراتها ووحداتها وما تضم من قيادات بارزة وكوادر نسائية تربو عن (١٥٠٠) موظفة سخرت جهودها دومًا لخدمة القاصدات والوقوف على راحتهن وفق أعلى مستويات الجودة والكفاءة بصورة تعكس طموحاتها وتطلعاتها نحو التميز والريادة في خدمة ضيوف الرحمن.

وانطلاقًا من حرص الوكالة على راحة قاصدات بيت الله الحرام فإنها تهتم بهن من خلال تقديم خدمات متعددة تستهدف فيها جميع الفئات، منها على سبيل المثال تلك الجاهزية المبهرة للقائمات على الخدمات والشؤون الميدانية، فيما يتعلق بتهيئة المصليات والمرافق وتوفير عبوات ماء زمزم، والحرص على إجراءات التعقيم والنظافة يوميًا، لضمان سلامة القاصدات وتفعيل كاونترات الإرشاد والتوجيه وخدمات المستفيدات، إلى جانب الدور المميز لكوادر اللغات والترجمة، وما يقمن به من مهام جليلة عبر التواصل مع غير الناطقات بالعربية وتمكينهن من الاستفادة من الخدمات المقدمة حيث يبلغ عدد المستفيدات سنويًا ما يزيد على خمسة ملايين قاصدة، كذلك تقديم الحلقات التعليمية لمقرأة الكتاب والسنة النبوية حيث يزيد عدد الحلقات المقدمة عن خمسة الآف حلقة سنويًا بالإضافة إلى تقديم الخدمات المخصصة للأشخاص ذوات الإعاقة والارتقاء بالأداء التطوعي ومنظومته والتوجه نحو تطوير البيئة التطوعية النسائية، حيث بلغ عدد المستفيدات من الخدمات التطوعية ما يزيد عن (٧ ملايين) سنويًا، كما تعمل الوكالة على التفعيل المستمر لسلاسل المبادرات والبرامج الهادفة التي تعكس رسالة الحرمين ومقاصدها.

وفي ظل التمكين التي حظيت به المرأة في الحرمين، استحدثت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عددًا من الوكالات النسائية للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة للقاصدات وتجويدها ومن أبرزها استحداث عدد من الوكالات المساعدة والإدارات مثل "وكالة الحوكمة والشؤون القانونية" التي تسهم بشكل فاعل في تجويد الأعمال وتحكيمها وتقويمها بصورة تكفل نجاح الخطط المدروسة وتمنع الوقوع في الأخطاء.

وبالحديث عن الإنجازات العظيمة والتطورات الضخمة والقفزات النوعية التي تحققت في منظومة العمل النسائي وقوة التمكين فيه، استطاعت الوكالة من خلال تكثيف جهودها ومتابعتها لكل ما يمكن أن يسهم في الارتقاء بالخدمات وضمان جودة سير الأعمال أن تتبنى أفكارًا ومبادرات رائدة وتنفذها على أرض الواقع، حيثُ تبنّت (٦٦) مبادرة استفاد منها ما يربو عن أربعة ملايين قاصدة، وكذلك تفعيل المعارض النسائية داخل المسجد الحرام ومن أبرزها المعرض الرقمي (إثراء وشرف) الذي أبرز شرف خدمة ضيوف الرحمن وإثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر الحج المبارك، واستفاد منه ما يزيد على عشرين ألف قاصدة ويعد من أهم الأعمال التي شهدت إقبالًا واسعًا وأصداءً إيجابية وقد حصد خلالها المركز الأول في المعارض الرقمية.

ويُعد ملف المرأة السعودية والإيمان بما تملك من كفاءة وتميز في إدارة الأعمال المنوطة، حافزًا جعلها تثمّن ذلك الأمر وتضع آمال القيادة نصب عينيها محققة الإنجازات في المسجد الحرام، كما أتاح الفرصة لها لإثبات جدارتها في أرض الميدان و والإسهامات الفاعلة في تنمية المجتمع وفق تطلعات القيادة الرشيدة ودعمها غير المحدود.