كيف نحافظ على صحتنا النفسية من ضغط العمل؟‎‎

تاريخ التحديث: ٥ يونيو



يمكن للعمل أن يصبح خطرًا على استقرارك النفسي، ففي عام 2015، أفاد تحليل لنحو 300 دراسة إلى أن الممارسات الضارة في بيئة العمل مثلها مثل خطورة التدخين على الصحة، الذي يُعرف بأنه أحد العوامل المسببة للسرطان، بل ويشير المعهد الأمريكي لأبحاث الضغط النفسي إلى أن الإجهاد والتوتر في بيئة العمل يكلّفان الاقتصاد الأمريكي نحو 300 مليار دولار سنويا، لذا فإن الحفاظ على صحتك النفسية لا يعد رفاهية على الإطلاق، وهنا نوضح لكِ خطوات مواجهة ذلك التوتر، من أجل الحفاظ على صحتك النفسية.

تحديد مسببات التوتر قد يجهل البعض سبب شعورهم بالتوتر من الأساس، وهنا تأتي أهمية تحديد مسببات الشعور بالتوتر، يمكنك ملاحظته عبر التركيز في سير يومك، ومن ثم تحديد ما الذي يغضبك بالعمل على وجه التحديد، ويفضل كتابة تلك المسببات ومن ثم العودة إليها ومعرفة ما الذي يغضبك تحديدًا، فأول خطوة في العلاج هو معرفة العرض، وقد تجدين أسبابًا بسيطًا يمكن حلها بسهولة، وقد تجدين مسببات أكبر يجب حلها بطرق أكثر تعقيدًا.

المحافظة على ثباتك الانفعالي ليس المقصود بالمحافظة على الثبات الانفعالي هو عدم إبداء رد فعل تجاه ما يضايقك، ولكن المقصود هو التحلي ببعض العقلانية والتأني أمام تلك المشكلات، استمعي أولًا للأطراف الأخرى بهدوء واعرفي وجهة نظرهم فربما تغفلين أمرًا ما، يجب أن تتمتعي بالهدوء أيضًا حتى تتمكنين من حل متابعة عملك دون أن تؤثر مشاعرك في قدرتك على الإنجاز، كما سيساعدك الهدوء كذلك على حل مشكلاتك بدقة، دون عصبية أو غضب.

وضع الحدود أهم ما يجب فعله داخل العمل هو وضع الحدود، بداية من زملائك حتى رئيسك بالعمل، فيما هو مقبول وغير مقبول، وفيما يمكن عمله وما لا يمكنك فعله، وفي المهام التي يمكن أن تقومين بها، ضعي الحدود أيضًا بين حياتك الشخصية والعمل، واتركي مساحة بينهما، كي تعودي لليوم التالي إلى العمل دون شعور بالضغط.

تجنب الصراعات القاعدة الذهبية في أي عمل هو تجنب الصراعات، فالحياة بها القدر الكافي من المشكلات، لذا فإن تجنب أي صراعات في العمل لا دخل لكِ بها، سيساعدك كثيرًا في تحسين حالتك المزاجية، كذلك البعد عن النميمة، واقتحام خصوصيات الآخرين، أو محاولة نيل رضا المدير عبر نقل الأحاديث الدائرة، كلها أشياء ستسهم فيما بعد في شعورك بالتوتر والاكتئاب.

نوم كاف توضح الدرسات الحديثة أن أن قلة النوم، هي واحدة من أهم مسببات ارتفاع الضغط، ويوضح الخبراء أن عدد الساعات المثلى للنوم هي من 7 إلى 9 ساعات يوميًا، يساهم النوم في تحسين الحالة المزاجية، لذا لا تنامي متأخرًا في عطلاتك، واحتفظي بنوم هادئ ومتوازن، وسعيد من أهم العلاجات الفعالة لاستقرارك النفسي. غذاء صحي للطعام دور لا يمكن إغفاله في تحسين حالتنا المزاجية، بجانب تحسين صحتنا الجسدية أيضًا، فالأطعمة المليئة بالدهون تسهم في شعورنا بالخمول، مما يقلل من كفاءة عملنا، وقدرتنا على التركيز، واستكمال يومنا بكفاءة، أما الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات فهي تساعدنا على التركيز، وتحسن من أداء قدرتنا الدماغية، هذا إلى جانب الابتعاد عن المشروبات المليئة بالكافيين والحصول منها على القدر المسموح فقط، لأن لها تأثيرًا سلبيًا على القلب كذلك، مما يصبح عبئًا على القلب بجانب الضغوطات النفسية. تنظيم الوقت كثير منا يقع تحت الضغط بسبب عدم استطاعته على تنظيم الوقت، لذا فيجب أن تنشئي جدولًا لتنظيم أوقات يومك، مما سيسهم بشعورك بالراحة وعدم الضغط، التبكير للذهاب للعمل سيجعل رحلة الذهاب للعمل غير مقلقة ومليئة بالتوتر، احرصي أيضًا على الحصول على استراحاتك، واستخدام تطبيقات لتذكيرك بما يجب عمله.

البحث عن الدعم لا تغفلي أبدًا البحث عن الدعم من الأهل والأصدقاء، فوجود الآخرين حولك سيحسن كثيرًا من حالتك المزاجية، فالشعور بالوحدة سيسهم بالتأكيد في الشعور بالضغط، اشركي الآخرين في قراراتك، واستعيني بهم إن كنتِ بحاجة لمساعدتهم.

الاستراحة جميعنا بحاجة إلى راحة من آن لآخر، فليس عيبًا على الإطلاق بأخذ استراحة محارب كلما أحسستِ بتهديد على صحتك النفسية، يمكن للراحة أن تكون بما يتناسب مع متطلباتك، سواء لسفر، أو خوض مغامرة جديدة، أو حتى المكوث في المنزل بدون فعل أي شىء، أنت الوحيدة التي يمكنها تحديد ما الذي تحتاجين إليه بالضبط في تلك اللحظة، ولا تتردي أبدًا في اللجوء إلى طبيب نفسي إن لم تشعري أن تلك الخطوة قد ساعدتك في التخلص من التوتر.

استغلال الإجازة مرور يوم الإجازة دون الاستفادة بها قد يجعلك تشعرين أنكِ لم تتجاوزي أيام عملك على الإطلاق، لذا فإنكِ يجب أن تقومي باستغلال أجازتك على الوجه الأمثل، سواء بالاستمتاع بحمام ساخن والبقاء بهدوء في المنزل، أو مقابلة صديقتك، أو الخروج والتمتع بالهواء النقي.