الهشاشة النفسية - لماذا صرنا أضعف وأكثر عرضة للكسر؟

مؤلف هذا الكتاب هو د.إسماعيل عرفة وهو صيدلي مصري، عمل كباحث وله العديد من المؤلفات التي تهتم بالجانب النفسي عند الشباب، وبناءا على احتكاكه بهم على مدار عدة سنوات خرج لنا بكتاب (الهشاشة النفسية - لماذا صرنا أضعف وأكثر عرضة للكسر؟ )


الكتاب مكون من ثمانية فصول كل فصل نتيجة حتمية لما بعده؛


في المقدمة نوه المؤلف أن الكتاب يستثني الحالات النفسية الجادة التي لا يمكن الاستخفاف بها كالاكتئاب الحاد واضطراب الشخصية الحدية والاضطراب ثنائي القطب وغيره، لأنه يقصد بالتأكيد من يقوم بتضخيم معاناته التي تتلخص في عدد من المشاكل اليومية الطبيعية.

جيل رقائق الثلج وهو الفصل الأول الذي فسر فيه سبب التسمية من قبل العديد من المحللين، وبما أننا جميعنا قد نتعرض لصدمات نفسية مختلفة في فترات حياتنا، والتي تؤثر في قدرتنا على التفكير والتعامل، نجد أن أغلبها لا يستدعي التدخل أو الهوس بالطب النفسي وهو ما وضحه في الفصل الثاني.

تناول الفصل الثالث مفهوم الفراغ العاطفي والفراغ الوجودي والسبب الحقيقي وراء الهشاشة النفسية، فعلى الإنسان أن يسعى ويجتهد لتكوين نفسه وتحقيق الإنجازات التي من شأنها رفع مستوى تقديره لذاته وثقته بنفسه.




وقد يتحقق تصالح الإنسان مع نفسه إن ابتعد قليلا عن كل مشتت، مثل السوشيال ميديا أصل كل الشرور! فهي من أبواب الحكم على الآخرين، فنحن نميز الصواب من الخطأ بالعقل، فإن لم يستطع العقل تمييز الذميم فلا فائدة منه.

أما في الفصل السادس، والذي جاء تحت عنوان مشاعرك الداخلية شرح دكتور إسماعيل ما يفعله الإعلام من تضخيم للمشاعر والانفعالات، وهو ما يؤدي حتما إلى تغيير الوعي وجعله متقلبا طوال الوقت.

وفي آخر فصلين تحدث عن ما يسمى بمخدرات الشغف وهي ما يفعله بعض مدربي الحياة من تهويل، جعل الناس يعتقدون أن العمل الجاد هو الوسيلة الوحيدة للنجاح، وما سواه من الكسل والخمول فطريقه الفشل؛ لكن لماذا لا يتم تأهيل الشباب لسوق العمل ورسم خطط واقعية لهم بدلا من هذه المسكنات التحفيزية!

وهذا ما يصدره الإعلام تماما مثل لعبة التعاطف مع الأشرار والتماس الأعذار النفسية لهم، وهذا فعل خاطئ "فلا يمكن فتح الباب على مصراعيه لتبرير أي فعل عبر حالة الجاني النفسية" وهو ما ختم به هذا الكتاب.