اكسري حاجز الصمت.. حكاية الدكتورة سامية العمودي مع السرطان



بشعار(نحو العالم الأول في صحة المرأة) خصصت الدكتورة سامية العمودي هذا الكتاب لتدعو فيه كل أنثى اختبرها الله بمرض السرطان أن تكسر حاجز الصمت والخوف من المجتمع، وتعلنها عالية للجميع بهدف توعيتهم عن أهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي.


الدكتورة سامية استشاري التوليد وأمراض النساء وأستاذ مشارك في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ناجية من سرطان الثدي الذي أصيبت به عام ٢٠٠٦، وبسبب تجربتها تلك حصلت على عدة تكريمات وألقاب بصفتها ناشطة عالميًا في مجال سرطان الثدي بالتحديد، كما أنها عضوة في عدة جمعيات لرعاية مرضى السرطان مثل جمعية زهرة وجمعية الإيمان للسرطان.


ومابين أيدينا مقالات مجمّعة نشرتها في عمودها الأسبوعي بصحيفة المدينة، كتبت فيها رحلتها مع المرض، وكيف تغلبت عليه بفضل الله وبمساندة أبناءها وأصدقائها من الكتّاب والصحفيين، وطلابها والكثير ممن لا تعرفهم، وختمت الكتاب بعرض الجوائز والتكريمات الدولية التي استحقتها تقديرًا لجهودها، كحصولها على لقب أشجع امرأة دولية عام ٢٠٠٧ مقدمًا من وزارة الخارجية الأمريكية.


جاء تقسيم الكتاب إلى: قائمة المقالات- التي شملت ٣١ مقالاً تحدثت فيها عن رحلتها منذ اليوم الأول للمرض حتى تمام الشفاء، وباب التعليقات وفيه نموذج لـ ٢٦ تعليقا مختلفا من شخصيات عامة، ثم المحنة تتحول إلى منحة والذي نشرت فيه نماذج من شهادات التكريم التي حصلت عليها وصور من تقدير المجتمع لها، واختتمت برسالتي ما تبقى من عمري، متضمنًا ما شاركت فيه من برامج ولقاءات بهدف كسر حاجز الصمت والوصول إلى كافة أطياف المجتمع للتوعية.


حكت الدكتورة سامية في البداية كيف اكتشفت المرض فقد بدأ اليوم عاديًا، لكنه لم ينتهي كذلك خاصة وأنه وافق يوم ميلادها، ويالها من صدفة!


أما التحدي الأكبر الذي قابلها، هو كيف ستشرح لأبنائها هذا الابتلاء؟!، ولكونها طبيبة وعلى علم بكل التغيرات التي ستحدث لأنوثتها، قد صعّب الأمر كثيرًا "وقلت لنفسي لو أنني مريضة عادية لكان أفضل!".


لكن مع ذلك دعمها الجميع ابتداءًا من أبناءها ومرورًا بأصدقائها وانتهاءًا بطالباتها في كلية الطب، وهذا ما وضح بشكل كبير في الفصل الثاني من الكتاب، فقد استلهم الكثيرون من قصتها وحكت عنها الجرائد، وكتب الناس لها الرسائل الخطية تحت عناوين مثل: النبيلة المحاربة- امرأة شجاعة- إيمانك العظيم أيتها المرأة.


وبالفعل فقد تحولت هذه المحنة إلى منحة، فذكرت أن للسرطان ايجابيات لأنه يعلم الصمود والاستمتاع بنعم الحياة كلها، وإن اشتد الألم فهناك (بشارة للمريض) كما أطلقت عليها، واستندت في ذلك إلى الحديث الشريف: "يَوَدُّ أَهلُ العَافِيَةِ يَومَ القِيَامَةِ حِينَ يُعطَى أَهلُ البَلَاءِ الثَّوَابَ لَو أَنَّ جُلُودَهُم كَانَت قُرِّضَت فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيض"، رواه الترمذي.


ولم يقتصر دعم الدكتورة سامية العمودي على مريضات السرطان، فقد دعمت المرأة في كل مراحلها المختلفة؛ فلها ١٢ مؤلفََا باللغة العربية مثل: أختي الحامل- أسئلة خاصة جدًا- سن النضج- رسائلي إليه- الناجيات من سرطان الثدي في السعودية، وكذلك كتابين باللغة الإنجليزية موجهان للمرأة.