المبتعثات السعوديات.. وجوه مشرقة بالخارج


يمثل الحضور العلمي والبحثي المتقدم للطالبات السعوديات المبتعثات في جامعات عالمية أحد الوجوه المشرقة للمملكة في المحافل العلمية الدولية، وذلك في ظل الدعم الكبير من قبل برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي يركز على القبول في أفضل الجامعات الدولية.

ويأتي هذا الحضور المشرف في ظل إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، إستراتيجية البرنامج التي تمثل مرحلة جديدة للابتعاث تسهم في تعزيز التنافسية بين السعوديات من خلال رفع كفاءة رأس المال البشري في القطاعات الجديدة والواعدة، استكمالاً لجهود المملكة في تنمية القدرات البشرية، ساعيةً بذلك إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

من بين هذه الوجوه المشرفة، الدكتورة دلال العزي المنظمة لبرنامج زمالة "ابن خلدون للمرأة السعودية"، الذي يتوافد سنوياً على الحرم الجامعي لـ "معهد ماساتشوستس للدراسات التكنولوجية" والتي تعد من أبرز العالمات والمهندسات القادمات من المملكة إلى هذا المعهد البحثي العريق.

ويستهدف البرنامج المستمر منذ عام 2012، دعم الباحثات السعوديات الحاصلات على درجة الدكتوراه، وإعطائهن فرصة لإجراء أبحاثهن في التخصصات العلمية والهندسية المختلفة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس لمدة عام دراسي واحد، ويتيح البرنامج للباحثات كذلك الحصول على فرص للتطوير المهني.

وستمكنها هذه المنحة من الحصول على درجة ما بعد الدكتوراه في مختبر "دينكا" بقسم الكيمياء في المعهد، حيث ستعمل على تطوير مواد لتخزين الطاقة والتقاط المياه.

وقالت العزي لوكالة الأنباء السعودية، إنه من المتوقع أن ينتج عن بحثها استكشافات جديدة في تخزين الطاقة المتجددة والنظيفة، والاستفادة من المياه المتواجدة في الصحراء، والهواء في المناطق الجافه عبر مواد تلتقطها وتخزنها، بما يدعم اقتصاديات مستقبلية واعدة. وأضافت " لطالما حلمت بالحصول على هذه الزمالة منذ أن كنت طالبة دراسات عليا في كاوست في عام ٢٠١٧".

وتركزت أبحاث العزي على تصميم وتركيب المواد المعدنية والعضوية الجديدة واستكشاف خصائصها في مجموعة واسعة من التطبيقات ، بما في ذلك فصل الغازات وتخزينها والحفز وتوصيل الأدوية داخل الجسم. وقد حظيت بدعوة في أهم مؤتمر عالمي مجال الكيمياء بحضور ٤٥ حائز على جائزة نوبل ووضعت صورتها في غلاف مجلة أمريكية ٢٠١٧ بصفتها إحدى العالمات السعوديات.


أما طالبة الدكتواره والطبيبة المقيمة في برنامج طب أمراض الفم بجامعة "هارفارد" ملاك الهدلق فتؤكد أنها اختارت الدراسة في الجامعة كون التخصص يعتبر جديدًا في السعودية، إذ إن أول برنامج دشن قبل ثلاث سنوات . وقالت في حديثها لـ"واس" : إن التدريب في السعودية قياسًا بدول كإيطاليا وبريطانيا وأمريكا وغيرها يعد منافسًا جدًا، ولا خوف على من يأتي للالتحاق بالجامعات المرموقة بفضل ذلك.

وأشارت إلى أن ما جذبها في "هارفارد" هو دمج طب الأسنان مع الطب العام باعتبار أن صحة الفم تعتبر جزءاً منه ، حيث تركز بحثها حول إيجاد علاج جديد لمرض الحزاز الذي يؤثر على الأغشية المخاطية، ومن ضمنها الفم ويصيب ١-٢ ٪؜ من الأشخاص، وذكرت أنها شاركت في المؤتمر السنوي لجمعية طب الفم الأمريكية الذي أقيم قبل أشهر في ولاية تينيسي عن حالة جديدة ومختلفة وهي نوع من التهاب الفم التماسي.