مصممة مجوهرات سعودية تبدع تحفًا فنية في كاليفورنيا



رغد الحقيل.. مصممة مجوهرات سعودية تلامس ايديها احجارا كريمة ومواد خام تحييها لتحف إبداعية عالية الجودة وهذه قصتها.



منذ طفولتها كانت رغد تلعب بالخيوط لتصمم منها مجوهرات تهديها لأحبابها كبرت وكبر معها شغفها .

في بداياتها في ٢٠٠٧ شاركت في بازار بمجوهرات بسيطة من تصاميمها لتتفاجأ بالإقبال الشديد عليها وباعت كل ما صممته، بعدها بعشر سنوات تخرجها رغد ٢٠١٧ من كلية التصميم في كاليفورنيا وأخذت خطوة أكثر جدية نحو شغفها في تصميم المجوهرات.

بدأت رغد الحقيل تخطو نحو افتتاح مصنعها الخاص للمجوهرات، خلال هذه الفترة تقول رغد: "ليس من السهل أن تبدأ مشروعك من الصفر عندما تستخدم مواد مثل الذهب والألماس في تصميم المجوهرات، ولكن بفضل دعم عائلتي ماديا استطعت فتح المصنع في عام ٢٠١٨ في كاليفورنيا"

منذ تلك اللحظة رأى مشروعها طريق البداية بكل جدية وهمة، حيث كونت رغد علاقات متينة مع أصحاب المصانع بكاليفورنيا ممن يمتلكون خبرات عالية وكان لهم دور في العمل وتدريب العاملين في مصنع ”راقيل“.

تحكي رغد عن بيئة عملها كمصممة ومالكة للعلامة التجارية ”راقيل“ قائلة: "داخل المصنع أساهم أغلب وقتي في رسم وتصميم قطع المجوهرات كما قد سبق لي العمل على القطع يدويا، أما عن العاملين في المصنع فيجمعني أنا وفريقي بجانب عملنا علاقة ودية ورابطة صداقة قوية"

وساهمت طفولة رغد في بناء موهبتها تحكي قائلةً: "كلا والدي يمتلكان موهبة الرسم مما مكنهم من اكتشاف موهبتي مبكرا، أكملتُ انمّي موهبتي بين الرسم والتصميم حتى ارتأيت بنفسي أنني أمتلك رؤية مُصممة بالفعل، حدث ذلك على امتداد سنوات وبدعم المقربين لي".


صممت رغد العديد من قطع المجوهرات التي تعتبر كل قطعة منها قطعةً فنيةً فريدة، موضحةً: "نتبع في ”راقيل“ نهج تصنيع القطع بشكل محدود لما يُعبّر عن قيمة القطعة المبتكرة".

صُنعت في ”راقيل“ العديد من القطع التي ناسبت ذوق كلا الجنسين وأضافت رغد "تعد تصاميمنا سبّاقة فهي قطع لا تتبع قواعد محددة ولا تُنسخ، ونحرص أن نكون من مصنعي الخط الأمامي لكل ما هو رائج، ويتم ذلك بناءًا على إجراء البحوث والتوقعات الفنية من خلال ذلك نتوصل لتصميم المجوهرات"

وبالإضافة لصنع قطعهم الخاصة يمكن أن يتم في “راقيل” تصميم المجوهرات حسب طلب العميل، تحكي رغد "من أحد هذه الأمثلة تم تصميم عقد زمرد لزوجة أحد العملاء، بناءًا على اتفاق بين العميل وفريق العمل حيث حققنا سويًا تصورا لتصميم يتناسب مع شخصية زوجته، فكان هناك تشابه إلى حد كبير بينها وبين شخصية الممثلة الراحلة اليزبيث تايلور، فحضر الإلهام من خلال أشهر عقد زمرد ارتدته الممثلة، لذا تم صنع قطعة مستوحاة منه وكانت قطعة لا تنسى لشدة تقارب شخصياتهن" .

ويلقى مصنع ”راقيل“ نجاحًا واسعًا، فبجانب أعماله الخاصة نال صناعة تصاميم لعلامات تجارية أخرى كجينفير فيشر.

وتسعى رغد لترسيخ صورة الثقافة العربية في شكلها الصحيح من أرض الإعلام كاليفورنيا، فتذكر "من أهم أهدافي نشر الثقافة العربية الأصيلة بطريقة غير مباشرة، وذلك من خلال عدة قطع صنعتها حملت رموزًا تؤدي لفهم الثقافة العربية وتحديدًا السعودية بصورة فنيّة ورسالة في عمقها التراث والإعتزاز بالهوية".

وتعتزم مصممة المجوهرات بعد مضي فترة من تشرّب الخبرة والتقنية من الغرب أن تنقل خبرتها إلى داخل المملكة العربية السعودية، حتى تساعد من لديهم شغف التصميم والتعلم للبدأ في هذا المجال وتكون ممن ينقلون خبرتهم العملية بكفاءة عالية.

أما عن القادم من الأعمال تستعد “راقيل“ لإطلاق تصاميم مجموعة السدو و هو ما يعرف بأنه أحد أنواع النسيج المطرز، وذلك تزامنًا مع موسم الشتاء في المملكة العربية السعودية، حيث يتداخل ذلك مع الطابع الشعبي من الخيم والجلسات التي تعكس الثقافة السعودية.