شيخة العرف.. مدربة يوغا بدرجة بطلة عالمية



من منا لم يعاني من بعض الاضطرابات النفسية والأرق أثناء فترة الحجر الصحي التي رافقت جائحة كورونا؟ لكن بالنسبة للاعبة اليوغا السعودية شيخة العرف، فقد استطاعت استثمار تلك الفترة الصعبة على النحو الأمثل، إذ تحولت إلى ممارسة اليوغا واستطاعت بعد ذلك اقتناص المركز السادس في منافسة اليوغا الدولية فئة اليوغا أسانا التقليدية لتصبح واحدة من بطلات المملكة في هذا المضمار.


عن بداية شغفها برياضة اليوغا المدربة شيخة حمد العرف، والتي تعمل طبيبة متخصصة في الطب الوقائي والصحة العامة بوزارة الصحة السعودية، لمنصة بلقيس:" بداية قصتي تعتبر جولة استشفاء بدأت أثناء الحجر في كرونا، تلك الفترة كنت أعاني من إجهاد جسدي ونفسي بسبب ضغوط الدوام المرهقة نظر للفترة الصعبة التي شهدها العالم من ازمه كورونا وخاصة الكادر الطبي".


خلال تلك الفترة، نصحتها إحدى زميلاتها بالالتحاق بأحد صفوف اليوغا لمعالجة مشكلة أرق النوم، التي ألمت بشيخة، وبالفعل التحقت بأحد صفوف اليوغا الافتراضية، وخلال أول جلسة لها لاحظت صعوبة التحكم في عضلاتها، رغم أنها تمارس الرياضة بانتظام منذ 9 سنوات.





تتذكر شيخة أنها مع موعد انتهاء الصف الافتراضي طبق الحاضرات وضعية (الشفاتنا) وهي الاستلقاء والاستسلام تماماً، وتفاجئت ببكائها دون سبب معروف. والمفاجأة أنها استطاعت النوم لأول مرة منذ فترة لمدة 8 ساعات متواصلة.


ما شعرت به شيخة من راحة نفسية جعلها تودع الأرق، كان حافزًا للاستمرار في ممارسة اليوغا، وبعد مرور 3 شهور فقط قررت أن تصبح مدربة يوغا معتمدة.


تقول شيخة عن فوائد اليوغا التي لمستها بنفسها:" ممارسة اليوجا أضافت لي الكثير في حياتي، حسنت صحتي النفسية والجسدية بل وأصبحت اكثر إيجابية وقوة، حولتني إلى شخص يأخذ صحته على محمل الجد، وخلصتني من أرق النوم و حسنت عملية التنفس، كل ذلك جعلني أكثر سلاسة في تعاملات الحياة و أكثر هدوءً وضبط للذات".


وحول انعكاس اليوغا على طبيعة عملها كطبيبة تشير إلى أنها دائمًا تنصح مرضاها بممارسة تلك الرياضة الممتعة، لما لها من تأثير إيجابي على الصحة النفسية والجسدية، ومن خلال متابعتها الإصدارات العلمية اكتشفت الكثير عن رياضة اليوغا وتأثراتها على الصحة النفسية والجسدية فهناك يوجا التعامل مع الذات، يوجا لمرضى الاكتئاب، يوجا التحكم في القلق ومواجهة صعوبات الحياة، يوجا لأمراض السكر والضغط.


عن تفاصيل مشاركتها في بطولة اليوغا الدولية فئة اليوغا أسانا التقليدية تقول شيخة:" كنت مترددة في بداية الأمر لأني حديثة العهد باليوغا، لكني قررت في نهاية الأمر المشاركة".


عقدت شيخة العزم على المشاركة ولم تمنعها إصابة بفيروس كورونا قبل البطولة من اتخاذ هذه الخطوة، خاصة أن اللجنة كانت متحمسة لانضمامها للمسابقة. ولم تستطيع شيخة تصديق خبر فورزها.


تطمح شيخة بعد هذا الأداء المشرف أن تمثل المملكة في أي بطولات مقبلة، وترى أن المجتمع السعودي يتقبل اليوغا ويدعمها بقوة، حتى أصبح لها جمهور كبير، مع تزايد الوعي بالاهتمام بالجانب النفسي.


وعن تعميم اليوغا في المدارس تقول شيخة:" أراها خطوة هامة، فاليوجا رياضة تهتم بالصحة النفسية والجسدية معًا، مما سيساهم في خلق جيل متزن جسديًا ونفسيًا".