كل ما تحتاجين معرفته لتربية سليمة لأبنائك


تربية الأبناء  أم مع ولدها

كل أم تود أن تكون أفضل أم في العالم لأبنائها، لكن تواجهنا مشاكل تعصف بنا حتى نصل إلى طريق مغلق ونعتقد أننا أمهات سيئات.

هنا نحاور حنان حبيب مستشارة سعودية تربوية وأسرية بخبرة تمتد لأكثر من ١٢ عاما، لتقدم لنا دليلا لتكوني أفضل نسخة من نفسك كأم.

شخصية الأم كيف يكون لها دور في التربية؟ تعتبر شخصية الأم من العوامل المهمة لتقويم الأسرة، فكلما كانت تحب دورها كأم كلما كانت أم محبة ومتقبلة و لأخطاء وزلات تلك العائلة من زوج أو أبناء، فتقبل دور الأم يجعلها الداعم الأساسي للعائلة وللأبناء في مختلف مراحل حياتهم من الطفولة إلى الشيخوخة. تقبل الأم لدورها أمر هام جدا يغفل عنه الكثير فليس كل فتاة مستعدة أن تكون أم مباشرة بعد زواجها لهذا من الأفضل ترك قرار الأمومة بإجماع الزوجين وليس بضغط عائلاتهم.

تتعدد شخصيات الأم فهناك الأم الصارمة، الأم المرنة، الأم الصديقة. الأم الصارمة هي التي تلتزم بالحدة والصرامة بالأسلوب والتوجيهات الراسية ويجب على الأبناء الالتزام بتلك القوانين الحازمة التي تكون حاضرة بالمنزل، وأيضا توجد شخصية الأم المرنة، هي الأم التي تحاول تطوير أساليب تربيتها ومعاملاتها لأبنائها من خلال البحث والاطلاع على الكتب والمقالات بشكل مستمر وتقبل التوجيه والإرشاد، ونتيجة لشخصية الأم المرنة بطبيعتها عادة ما تنجح بإنشاء عائلة متزنة نتيجة اتزان شخصيها. الأم الصديقة تعتبر أفضل الشخصيات التي قد تتصف فيها الأمهات؛ لأنها تتقرب لأبنائها بما يحبون وتراعي مشاعرهم وتدعم مواهبهم وتنمي مهاراتهم فالشخصية الأم الصديقة هي التي يتمناها كل أبن وأبنه.

نصائح للأم تحسن من مستوى تربية الأبناء؟ الأبناء انعكاس لتصرفات الوالدين حيث يكتسبون نفس الصفات لهاذا يفضل إعطاء المساحة للبناء للانطلاق والاكتشاف وخوض تجارب لم يخوضها الوالدين بعيدة عن اهتماماتهم حتى تتكون لدى الأبناء ثقة بنفس والاستقلالية والخبرة بتجارب الحياة. الحرص على العلاقة الجيدة مع الزوج له من أهمية في


استقرار الأسرة وشعور الأبناء بالأمان والثقة بالنفس. المعرفة باحتياجات كل مرحلة عمرية يمر الأبناء بها وتتفهم ما يرافقها من تصرفات ومشاعر متغيرة، ومعرفة كيفية التعامل معها وتفهم احتياجات كل تلك المراحل. التذكر أن الأبناء دائما بحاجة إلى الدعم والقلب الحنون والصدر الرحب والحضن دافئ الذي يخفف عليهم صعوبات كل مرحلة عمرية من مرحلة الطفولة وصول إلى الاستقرار بتكوين عائلة، ودعمهم بتجاوز تحديات الحياة، وتفهم مشاعرهم الصامتة وحاجاتهم المختلفة.

تصرفات تفضلين أن تبتعد عنها كل أم أثناء تعاملها مع أبنائها؟ الاعتماد التام على نصائح وخبرات المحيطين بها؛ لأن ربما تفتقر للصحة، وتكرار التصرفات الخاطئة للوالدين عند تربية الأبناء أو الاستمرار بالأساليب التربوية القديمة فالكل جيل اهتمامات مختلفة، مما يقتضي أساليب مختلفة أثناء التعامل مع الأبناء. تجنب التعامل مع الأبناء بأسلوب الأوامر التي لا تقبل الرفض أو المناقشة مع الرفض المتكرر لرغبات الأبناء دون توضيح الأسباب، أو التعامل المفرط بالمثالية وفقدان السيطرة على النفس والانفعال بحمية على أخطاء الأبناء وتصرفاتهم.


انعدام التربية والتأهيل الجيد لشخص في مرحلة الطفولة، كيف يؤثر عليه مستقبلاً؟ انعدام التربية يظهر على الطفل بشكل ضعف الثقة بالنفس وذلك نتيجة انعدام الايمان بقدراته وقلة الخبرات والإرشاد الذي أتيح له، بالتالي يَنشئ لدينا شخص اعتمادي غير مُنتج وعرضة للأمراض النفسية ولا يحقق النفع لنفسه أو لمجتمعه أو وطنه.

ما هي الحالات التي تنصحين بها الأمهات أن تسارع في طلب المساعدة من مستشار إذا وقعت بها؟ جميع السلوكيات التي أرٌهقت كاهل الأم والتي استخدمت معها أساليب لم ترى منها نفع، تلجئ لمستشار يقوم بتوجيهها حتى لا يتفاقم السلوك ويصعب التعامل معه، أيضا حالات ذوي الإعاقة أنصح بضرورة التدخل المبكر وإلحاق الطفل بمركز وجلسات فردية تأهيلية.


تربية الأم التي تقوم على أساس تمييز لأبنائها الذكور عن الأبناء الإناث، ماذا ينتج عنها؟ انتقاص دور الفتاة ينشئ عنه محاولة إثبات نفسها أما بالدعوة للتحرر أو بتقليد الذكور وتقمص شخصياتهم والتمرد على العادات والتقاليد ومحاربة المجتمع عن طريق محاولة إثبات بطلان تلك الدعوات المتجهة للمراءة سواء كانت جيدة أو سيئة، ومن ناحية أخرى ينشئ لدى الابن النظرة الدونية والتعامل بجفاء للمرأة وعدم فهم احتياجاتها أو تقدير دورها في حياته سواء كانت المرأة أم أو أخت أو زوجة،و نواجه الكثير هذا القبيل خلال الاستشارات الزوجية عند ارتباط الابن بشريك حياته.

ما الأسباب التي تجعل بعض الأمهات تجبر بناتها على خدمة إخوانها الذكور، بل تربيتهم على تحمل مسؤولية أنفسهم وتهيئتهم للمسؤولية العظمة مستقبلا؟ تبادل الخدمات بين الأبناء شيء جيد عندما تكون متوازنة عن طريق توزيع الأدوار بينهم، فالابن يخدم أخته ويحتويها ويكون سند وعون لها والأخت تكون للأخ الداعم بعطائها، ودور الأم هو تربيتهم على تحمل مسؤولية أنفسهم وتهيئتهم للمسؤولية العظمة مستقبلا.