حنين.. متطوّعة تساعد حجاج بيت الله الحرام

تاريخ التحديث: ١٠ أغسطس



كلنا كانت لدينا أحلام الطفولة، حَلُمنا بأن نكون طبيبات ومهندسات وشرطيّات ومعلّمات وأي مهنة أخرى تُشعرنا بالتميز، لكن حنين السلطان حلمت بأن تكون متطوّعة، فكثيرًا ماحدثتها والدتها استشارية النساء والولادة بمستشفى الولادة والأطفال بالدمام، هي وإخوتها عن جمال التطوّع وأهميته في بناء الشخصية؛ فكان لدى حنين حُلمَين أن تصبح طبيبة ومتطوّعة.


بدأت حنين بتحقيق حلم التطوّع منذ أن كانت في المدرسة، وانخرطتْ في أعمال تطوعية كثيرة ومجالات مختلفة لمدة ثماني سنوات، فتطوّعت مع الهلال الأحمر السعودي وفريق أيادي عطاء التطوّعي، تقول حنين لبلقيس: "شعرت أن التطوّع هو شيء أساسي وجميل في حياتي".


ثم حققت حنين حُلمَها الثاني بأن تكون طبيبة، فهي الآن طالبة في السنة الخامسة والأخيرة بكلية الجراحة والطب جامعة المعرفة بالرياض، وأرادت أن تطبق ما تعلمته في التطوّع، فتقدّمت لطلبِ التطوّع الصحي أثناء دراستها في الأعوام الماضية مع برامج مختلفة فلم تحظَ بذلك، لكنها لم تفقد الأمل أبدًا، تقول: "دعوتُ الله كثيرًا حتى استجاب لي وقُبلتْ ضمن البرنامج الصحي التطوعي بالحج؛ تخيلي أن شيئًا لم أكن أتوقعه بنسبة 1% ثم يصبح واقعًا! حقيقةً أنا لا أجد ما يعبّر عن شكري وامتناني لله عز وجل، ما أذكره وقت قبولي أنني سجدت لله من شدة الفرحة، فالحمد لله دائمًا وأبدًا".


زودتنا حنين بمعلومات عن البرنامج الصحي التطوّعي بالحج والذي تساهم فيه عدة جهات، مثل وزارة الحج، والهلال الأحمر السعودي ووزارة الصحة والعديد من الشراكات الأخرى، فتقول: "يتميز هذا البرنامج بخبرته في التطوّع في موسم الحج على مدار 13 عامًا، والتقديم يكون عن طريق رابط تسجيلي يُعلن عنه في حساب تويتر HajjHealth، ويرحب البرنامج بالمتطوعين في مختلف المجالات الصحيّة ومن جميع جامعات ومناطق المملكة".


وتضيف حنين: "حسب ما وصل إلينا من توجيهات في بداية شهر ذو الحجة، سيكون هناك تدريب ميداني وورش عمل لكل ما يمكن عمله في التطوّع لمدة أربعة أيام؛ ووفقًا لخطة البرنامج فسيتم توزيع 100 فرقة تطوعيّة في مناطق مختلفة، كلُّ فريق مكوّن من 4 أفراد، لديهم حقيبة مُجهّزة بالكامل بأدوات ومسلتزمات الإسعافات الأوّلية، مثل جهازي السكر والضغط والغيارات الطبيّة، وغيرها"، وعن طبيعة المهام المتوقّع من المتطوعين القيام بها تقول حنين: "المهام متعددة، منها تقديم الإسعافات الأوليّة ميدانيًا في المشاعر المقدسة للحالات الطارئة، مثل الإجهاد الحراري وضربات الشمس وإغماءات السكر وما إلى ذلك، إضافةً إلى التوعية والتثقيف الصحي للحجّاج".


وعلى الرغم مافي التطوّع في موسم الحج من مشاق وابتعاد عن المنزل لأيامٍ طويلة، إلى أن عائلة حنين فرحوا بخبر تطوّعها ودعموها؛ فكثيرًا ما كانوا يحدثونها عن تجربتهم مع المتطوّعين عندما أدّوا فريضة الحج، وكيف ساعدوهم وسهلوا عليهم الكثير من أمور الحج، فتحمستْ حنين للتطوّع.


وتقول حنين مختتمة: "التطوّع الصحي من أفضل المجالات التي يمكنني أن أفكر بها، فبعد الثواب العظيم لمساعدة الحجّاج، سيصقلُ التطوّع مهارتي ويطوّر شخصيتِي من خلال التعامل وسط الظروف الصعبة، وبناء العلاقات الأخوية مع الجميع في نهاية المطاف، فالمُختلف في تطوّع موسم الحج هي المشاعر بين الحجّاج، وعظمة هذه الشعيرة التي تغيّر حياة الإنسان بالكامل؛ فلكم أن تتخيلوا أن تكونوا أحد الأسباب بعد الله عزوجل في تيسير الحج للحجّاج! هذا لهو شيءٌ عظيم وأعلم أنه سيضيف لي سلام وراحة وطمأنينة".