المرأة السعودية في سوق العمل.. ما بعد رؤية "2030"


المرأة السعودية فاعل رئيسي في سوق العمل اليوم.. هذه الجملة لا تحمل أي غرابة في 2022، ولكنها قبل 5 أعوام فقط كانت بمثابة حلم. فقد بلغت مشاركة النساء 32.9٪، كما بدأن مؤخرًا في الحصول على وظائف كانت تقتصر في السابق على الرجال، وذلك تحقيقًا لرؤية 2030، التي تعتبر من ركائزها الأساسية تمكين المرأة السعودية من خلال تفعيل دورها القيادي في سوق العمل.


وبلغت نسبة المشاركة الاقتصادية للإناث السعوديات من 15 سنة فما فوق بلغ 33.6% بنهاية 2021، في حين تضاعفت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 17٪ إلى 33%، لتتجاوز ذلك مستهدف الرؤية لعام 2030 للوصول إلى نسبة 30%، كما بلغت نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا 30% في القطاعين العام والخاص، في حين تظهر مؤشرات الوزارة ارتفاع نسبة النساء السعوديات في الخدمة المدنية إلى أكثر من 41 % بنهاية 2020.


اقتحام مجالات جديدة

في شهر ديسمبر 2022، سيشهد الشارع السعودي ظاهرة جديدة وهي اقتحام السعوديات لمجال قيادة القطارات، حيث أكملت 31 امرأة سعودية تدريباتهن لقيادة قطارات فائقة السرعة بعد اجتيازهن المرحلة التدريبية الأولى. في تعبير واضح عن قدرة المرأة السعودية على اقتحام كافة مجالات العمل بعد القرار التاريخي في 2018 بالسماح للمرأة باستخراج رخصة قيادة للسيارات.

وفي تعبير عن رغبتها في التحدي، تقدم لإعلان توظيف 30 سائقة قطارات، نحو 28 ألف متقدمة تم تصفيتهن بعد اجتيازهن كافة التدريبات.


وفي ترجمة لمبادرة المرأة السعودية في سوق العمل، بلغت نسبة النساء من مالكي المنشأت الناشئة نحو 45٪ بزيادة بلغت نحو 100٪ مقارنة بعام 2017، بحسب الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية "منشأت" وتأتي هذه الزيادة نتيجة لتمكين المرأة في عالم ريادة الأعمال الذي يضمن تعزيز المزايا التنافسية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال برامج تطوير المهارات ودمج التقنيات في العمليات التجارية، إلى جانب توفير منتجات وخدمات ملائمة للغرض الذي تسعى رائدات الأعمال إليه، مما يجعلهن أكثر قدرة على المنافسة والتطور.


وفي رقم يعكس نجاح برامج التمكين وتجاوزها المستهدف من رؤية "2030" في وقت قصير، ارتفعت نسبة المرأة السعودية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من 7% في 2017 إلى أكثر من 30% في عام 2022


برامج لتمكين المرأة


وضمن جهود الحكومة السعودية لزيادة مشاركة في سوق العمل، وضعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عددًا من البرامج والمبادرات الخاصة بتمكين المرأة، حيث استفاد نحو 71.612 ألف امرأة من مبادرة العمل المرن، بينما استفاد 837.911 ألف امرأة من العمل الحر، فيما بلغ عدد المستفيدات من تشجيع العمل عن بعد ما يقارب 79.641 ألف امرأة سعودية.

وبلغ عدد المستفيدات من برنامج وصول 153.109. ويستهدف البرنامج تحسين وتطوير بيئة نقل المرأة من وإلى مقر العمل، بالشراكة مع شركات توجيه المركبات من خلال التطبيقات الذكية المرخصة.


كما اقتحمت المرأة السعودية قطاع "الضيافة والفندقة" لتبدأ رحلة نجاح جديدة وتجربة رائدة وفريدة، حيث استطاع عدد من الفتيات إبراز أسمائهن وتسطير قصص لافتة في القطاع رغم حداثته في سوق العمل، واضعات بصماتهن الإبداعية.. ليبلغ عدد من يعملن في مجال "الضيافة والفندقة" نحو 3000 امرأة في الرياض وأكثر من 10 آلاف منهن في مختلف مناطق المملكة.



ومن برامج تمكين المرأة أيضًا "مبادرة تشجيع العمل عن بُعد" التي تهدف لتطوير نموذج عمل تشغيلي مصمم بمواصفات رائدة يتم فيه تنمية الموارد البشرية ورفع إنتاجيتها وتوسيع خيارات المرأة في اكتساب المعارف والمهارات. وكذلك "مبادرة العمل المرن" التي تسهم في زيادة فرص العمل للسعوديات والسعوديين خاصة سكان المناطق الأقل نموًا والحاصلين على مستوى تعليمي محدود.


وكذلك "برنامج دعم العمل الحر" الذي يشمل رواد ورائدات الأعمال وأصحاب المشاريع الذاتية في سوق العمل، والباحثات والباحثين عن فرص دخل والعاملين على حسابهم الخاص في مختلف مناطق المملكة.


فيما تم تخريج 1.112 من مبادرة التدريب والتوجيه القيادي النسائي، وتدريب 3.800 ضمن مبادرة التدريب الموازي، وبلغ عدد المسجلات في المنصة الوطنية للقيادة 12.690، بينما بلغ عدد المستفيدات من برنامج قرة نحو 9.881 ألف امرأة.