نساء في الحج:متطوعات.. مطوفات.. طبيبات

تاريخ التحديث: ١١ أغسطس



بأنفاسٌ متلاحقة.. وخطوات سريعة.. ونبضات قلبٍ ترتجي الثواب وتبغي المساعدة.. وقفت تلك السيدات مضيئات كالمصابيح في درب كل حاج.


ما بين المتطوعات والمطوّفات والطبيبات والمُجندات يتوحد الهدف، ويصبح تسهيل الصعاب للحجّاج هي الغاية المنشودة.


"الأيام التي نواجهها مع الحجّاج هي أعياد، فهي سعادة لنا وشرف، فسعادتنا من سعادتهم وراحتهم من خلال ما نقدمه لهم نحن من خدمات، ومن قبل الشركات المُنظِّمة أيضًا" تقول المطوّفة أريج رحيم الدين - عضوة لجنة الإشراف على المراكز النموذجية لبرنامج مُرافق ضيف الرحمن.


وعلى الرغم مما في التطوّع في الحج من مشقة وابتعاد عن المنزل لأيامٍ طويلة، إلا أن عائلة حنين السلطان - متطوعة في القطاع الصحي، فرحت كثيرًا بخبر تطوّعها وشجعتها: "فكثيرًا ما كانوا يحدثونني عن المتطوّعين الذين ساعدوهم عندما أدّوا فريضة الحج، وكيف سهلوا عليهم الكثير من أمور الحج، فتحمستُ للتطوّع".


لا تهتم منار عثمان المتطوّعة في صحن المطاف بعدد ساعات العمل التي قد تزيد عن 8 ساعات وتقول: "أشعر بالفخر والفرح كمُتطوّعة داخل الحرم المكيّ الشريف، أنا في سعادة غامرة، أعيشُ كلَّ يومٍ وكأنه أوّل يومٍ لي، دعوات الحجّاج تعطيني الطاقة والحماس لأكمل كلّ يوم".


تعمل هؤلاء النسوة في حلقة متكاملة، خلية عمل دؤوبة، وفي منظومة متراصّة الأركان، توضح لمياء - متطوعة في القطاع الصحي لأول مرة هذا العام شكل هذه المهام فتقول: "في المجال التطوعي لا توجد مهام محددة، فأنتِ كمتطوعة قد تعطين مهمة كبيرة أو صغيرة ضمن نطاق دراستكِ أو خارجه".


وبعد أن يكملُ الحجّاج مناسكهم، والركن الخامس من أركان الإسلام، تكون لحظات الوداع دامعة، و راجيةً لله عز وجل بالعودة لبيته الحرام من جديد، وداعيةً لمن كان سببًا بعد الله في تسهيل حجّهم وتأدية مناسكهم: "ينتابني شعور الحزن بعد انتهاء أي موسم، وهو شعور ينتاب أي خادم لبيت الله الحرام؛ لأن أجمل فترة في الحياة وهي فترة الحج قد انقضت، وعلاقتنا بالحجاج علاقة لا تنتهي برحيلهم؛ فنحن نستمر على تواصل معهم باستمرار، فقد تركنا لديهم بصمة وتركوا لنا الذكرى"، أريج رحيم الدين - مطوّفة.